
قال الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد ،الثلاثاء ، ان تحليق احدى طائرات الهليكوبتر العائدة لقوات التحالف فوق مصفاة الشعيبة كانت سببا في اندلاع الحريق في المصفاة الواقعة غربي مدينة البصرة وهي احدي اكبر مصافي العراق.وأوضح جهاد ، أن " طائرة هليكوبتر تابعة لقوات التحالف هي التي تسببت في حريق ضخم شب بمصفاة الشعيبة بجنوب العراق يوم الثلاثاء."
وأضاف ان وزارة النفط ابلغت " قوات التحالف مرارا بضرورة تغيير خطوط طيران الطائرات التابعة لها وتجنب التحليق فوق المنشآت النفطية."
وأوضح ان "انبعاث الغازات الناجم عن تكرير وإنتاج المشتقات النفطية في الأجواء المحيطة من المصافي يساعد على وقوع حرائق لدى توفر اي عامل مساعد على الاشتعال."
وأكد جهاد ان وزير النفط حسين الشهرستاني لم يشر الى ان " الطائرة القت مشاعل نارية فوق المصفاة" موضحا ان " التحقيق ما زال جاريا."
وذكر ان ملاكات الوزارة في الموقع " استطاعت السيطرة على الحريق الذي خلف اضرارا مادية في وحدة الغاز بالاضافة الى حدوث اصابات قليلة نجمت عن حروق متباينة الدرجة لحقت بعدد من العاملين."
ونفى جهاد ان يكون عمل المصفاة قد توقف بالكامل نتيجة الحريق قائلا " ان طاقة هذه المصفاة هي انتاج اكثر من 100 الف برميل في اليوم من المشتقات النفطية ولم تتوقف سوى بعض الوحدات عن الانتاج اثناء الحريق وهي الوحدات التي تضررت نتيجة للحادث."
وأشار إلى أن فريقا من الخبراء الامنيين بداوا تحقيقا ميدانيا لتقييم حجم الاضرار التي سببها الحريق واسبابه.
وكان مصدر مسؤول من محافظة البصرة قال في وقت سابق إن حريقا هائلا اندلع فجر الثلاثاء في مصفاة الشعيبة غرب مدينة البصرة، ورجح المصدر أن يكون الحريق قد اندلع بفعل "عمل تخريبي".
وأشار المصدر إلى سماع اصوات انفجارات قبيل اندلاع الحريق ورجح ان تكون ناجمه عن انفجار "عبوات ناسفة أو صواريخ كاتيوشا".
وأضاف أن "الحريق شب في وحدتين لإنتاج البنزين، وبدأ بالتوسع إلى أجزاء أخرى من المصفاة، وإن كل سيارات المطافئ وفرق الدفاع المدني في البصرة خفت الى المصفى لمحاولة السيطرة على الحريق."
ومصفاة الشعيبة هي من أكبر المصافي في جنوب العراق، وتقع على مسافة 20 كم الى الغرب من مدينة البصرة.
أنشئت المصفاة سنة 1974، وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها الى حريق، إذ تعرضت عام 2004 إلى حريق كبير أدى الى حدوث أضرار بالغة فيها.
وتتعرض المنشآت النفطية العراقية في شمال البلاد وجنوبها لهجمات من قبل مسلحين او لأضرار ناجمة عن أعطال فنية ما يؤثرعلى إنتاج النفط والمشتقات النفطية في البلاد ما دعا العراق الى ابرام عقود مع بعض البلدان المجاورة مثل الكويت وايران لاستيراد المنتجات النفطية لسد الحاجة المحلية منها.