
أكد المرجع الشيعي محمد اليعقوبي ان المشكلة التي تعاني منها العملية السياسية في العراق «ليست في عدم وجود حل، بل في عجز القوى السياسية عن التقدم لإيجاد حلول». واشار خلال لقائه مع وفد برئاسة مازن مكية، الأمين العام لحركة «أنصار الدعوة» المنشقة عن حزب «الدعوة الاسلامية» الذي يتزعمه رئيس الوزراء حكومةالاحتلال الرابعة نوري المالكي الى ان حزب «الفضيلة» طرح «حلولاً ومشاريع عدة كان من شأنها لو أخذ بها ان تخفف الاحتقان السياسي»، ولفت الى «المشروع السياسي الذي طرحه الحزب الصيف الماضي وينص على تشّكيل حكومة وحدة وطنية على أسس صحيحة». وتابع اليعقوبي، وهو المرشد الروحي لحزب «الفضيلة» المنسحب من قائمة «الائتلاف» في تصريحات نشرها مكتبه امس ان «توسيع مساحة المشاركة لتشمل الجهات الموجودة خارج دائرة البرلمان وتؤمن بالعمل السياسي مفتاحاً لحل المشكلة».
وانتقد توجه بعض الكتل الى «إقامة تحالفات او الدعوة الى تشكيل حكومة من الغالبية للخروج من الازمة»، مشيراً الى ان الحل «ليس بانشاء تكتل هنا او هناك، ولا في حكومة غالبية برلمانية، فهذا يكرس المشكلة ويعقدها»، وأكد ان «الحل يكمن في اجراء عملية الإصلاح». وحمل اليعقوبي القوى السياسية مسؤولية الفشل، وقال ان مشروعه «لم يصل الى نتيجة لعدم توفر الإرادة الجادة بالإصلاح بين القوى السياسية المتصارعة ما أوجب الاتجاه الى تقديم مشاريع للإصلاح الحكومي، لتكون مقدمة لإصلاح العملية السياسية برمتها».
من جهته شدد مازن مكية على «أهمية اللقاءات مع مرجعية اليعقوبي التي تطل على الساحة وتنشر ظلالها على الأمة، كونها تبنت المواقف الوطنية وسبقت الكثيرين في طرح المشاريع الإصلاحية على مختلف الصعد». وتابع أن «الصراع السياسي في العراق أنتج دولة مستباحة من جميع الاطراف