
أعلن في بغداد عن تشكيل ائتلاف «تحالف الوحدة الوطنية»، ويضم تسعة كيانات سياسية مسجلة لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فضلاً عن بعض الشخصيات السياسية ووجهاء العشائر.ويضم التحالف، الذي يحظى بدعم وتأييد رجل الدين اية الله فاضل المالكي بعض الكيانات التي أعلنت انسحابها من تحالف «وحدة العراق» بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني، من بينها مجلس الحوار الوطني برئاسة خلف العليان ومنظمة أنصار الرسالة التي يتولى أمانتها العامة مازن مكية.وأكد النائب خلف العليان ان عدم وضوح الرؤى والتوجهات التي تعتمدها بعض التحالفات كانت سبباً في انسحابنا منها وإعلان تحالفنا مع أخرى وجدنا فيها ما يقترب وطموحاتنا
وأضاف ما يزيد حماسنا للانخراط ضمن تحالف الوحدة الوطنية انه برعاية ومشاركة رجل الدين فاضل المالكي والاخير يرعى كل التكتلات والتوجهات الوطنية الرامية الى خدمة البلاد».وتابع نحاول من خلال هذا التحالف تنفيذ مبادئ الديموقراطية وإرساء الأسس الوطنية الخالصة بعيداً من تدخلات او توجيهات دولية او اقليمية.
وكان مصدر في التحالف الجديد أكد في تصريحات صحافية ان التحالف يضم عدداً من الكتل السياسية منها تجمع الوحدة الوطنية العراقية وتجمع أصلاء برئاسة فاضل المالكي، ومجلس الحوار الوطني، إضافة الى عدد آخر من الكتل والشخصيات السياسية وشيوخ العشائر.وأضاف التحالف يشمل شرائح وأطيافاً واسعة من الشعب العراقي ويبتعد عن كل التوجهات والمحاصصات الطائفية التي بنيت في المرحلة الماضية.وكان ايه الله المالكي اصدر فتوى في وقت سابق قال فيها انه يفتي بحرمة ان يكون المرجع في العراق اصله غير عراقي
وهذا نص اللقاء السابق معه
آية الله فاضل المالكي يفتي : لا يجوز لمرجع غير عراقي الاصل أن يتدخل في الشأن السياسي العراقي
انتقد مرجع عراقي بارز، تدخل مراجع دينية إيرانية مقيمة في النجف في صياغة الوضع السياسي العراقي، داعيا "المعممين" المشاركين في حكومة العراق ومشاريع سياسية أخرى لخلع زيهم الديني إذا أرادوا الاستمرار بالعمل السياسي.ووصف المرجع آية الله الشيخ فاضل المالكي المراجع والعلماء من أصل إيراني، الذين يتدخلون بشؤون العراق، بأنهم "حمالة الحطب"، منتقدا أيضا الحملة ضد نساء البصرة ومعبرا عن رفضه لفرض الحجاب بقوة.وتكتسب تصريحات المالكي بخصوص نفوذ علماء دين من أصل إيراني في العراق أهمية خاصة، لكونه مقيماً في إيران أصلاً، حيث يدير "حوزة الثقلين"، كما أنه يعتبر نفسه المرجع الوحيد الموجود في المنفى، وكونه "آية الله" أيضا. وكان الشيخ فاضل المالكي قد انتقد بشدة في بيان في بيان العمليات العسكرية في البصرة وقال إنها "انتهاك للحريات وحرب مفتوحة ضد العراقيين تنفذها الحكومة"، ووصف ما يحدث في جنوب العراق بأنه "انتفاضة ضد الفساد والاحتلال".
فتوى برفض مرجع غير عراقي
وفي حديث خاص مع "العربية" من مقر إقامته في قم الإيرانية، أرجع العلامة الشيخ المالكي موقفه المنتقد والمعارض للحكومة العراقية لكون الموقف الشرعي من العملية السياسية في العراق لا تحدده مراجع عراقية الأصل.وقال : "أنا هنا في إيران، وأرى أنهم لا يسمحون لأي مرجع حتى لو كان أعلم علماء العالم أن يتدخل في شؤونهم الداخلية والسياسية. نحن في العراق نقول لهم لا تتدخلوا بشؤوننا الداخلية تجنبا للحساسيات والاختراقات ولأن المرجع ابن البلد أفهم بشؤون بلده".وأضاف "بصراحة أفتي بأنه لا يجوز لمرجع غير عراقي الاصل أن يتدخل في الشأن السياسي العراقي سواء كان في قم أو في النجف، ووجوده في النجف لا يعني أنه عراقي".وتسائل: هل من الإنصاف أن يسمح لعلماء غير عراقيين في النجف أن يتصرفوا في الشأن السياسي والفتوى، بينما لا يسمح للعراقي الاصيل أن يعلن رأيه وصوته. هؤلاء المراجع من أصل إيراني يصولون ويجولون في بلادنا، والسبب أنهم جزء من معادلة تم التفاهم عليها وفق أجندة إقليمية ودولية أن يكون هؤلاء الغطاء الشرعي لهذه العملية السياسية الخاطئة. وهم دخلوا للعراق من كل القنوات حتى الحوزة والدين.
"العمامة" تحكم العراق
وفي سياق متصل، وأى الشيخ المالكي أن العمامة هي التي تحكم العراق اليوم، موضحاً أنه يرى "ضرورة لعلماء الدين في الحكم- وإن كان هؤلاء المعممون اليوم في السلطة ليسوا علماء، بل فقط يحملون الزي الديني، لكن طالما يحملون زي العلماء، فالمفروض إما أن ينزعوا هذا الزي وإما أن يتنحوا عن هذين الموقعين. وعالم الدين لا يليق به أن يكون حزبيا ولا يليق به أن يكون حكوميا.وأكد المالكي أنه مقتنع بأن العراق "لا تصلح له حكومة دينية طائفية أبدا، ولا حكومة علمانية مضادة للدين، وإنما حكومة مدنية تقوم على معايير الاصالة العراقية والاعتدال".واعترف بأن الدين يرفع الآن في العراق شعارا لتصفية الحسابات، واستخدم بطريقة سيئة لتكميم الأفواه وتخدير الشعب وللترويج لقوائم معينة. واستطرد: "مثلا تم استخدام الفتوى بشكل سيء وتوظيف اسم المرجعية بوضع أشبه بنظام ولاية الفقيه وهو نظام لا يتحمله وضع العراق من خلال إقامة نظام محاصصة طائفية أساءت للدين واهل الدين، وهناك أحزاب نشأت وتربت وتسلحت في إيران لا تمثل الشعب العراقي الذي خدع بالشعارات الدينية".
المالكي: لا يجوز فرض الحجاب
وفي جانب آخر من الحوار، انتقد المرجع فاضل المالكي قتل النساء غير المحجبات في البصرة، قائلا "نبرأ من كل من يرتكب جريمة بحق المدنيين أيا كان دينهم ومذهبهم والاعتداء على النساء وعلى غير المحجبات لا يبيحه الدين ولا يجوز أصلا فرض الحجاب".وقال إنه المرجع الوحيد المنفي، مشيراً إلى أنه، في حال عودته للعراق، "سوف يتصدون لي والشهادة ستكون بدون فائدة.. وأنا معارض للحكم الحالي ".وأشار إلى وجود أكثر من ألفي طالب علم عراقي في قم وهو ما يعتبره عددا كبيرا. ولكنه أشار إلى أنه يعيش في قم غريبا، مضيفا "لو استقبلتني دولة عربية كنت أترك قم".