
الجزائر – –متابعة ثقافية – قالت الصحفية الروائية العراقية إنعام كجة جي أثناء تقديمها لروايتها" الحفيدة الأمريكية "المنشورة بطبعة جزائرية عن منشورات البرزخ، إن هذه الرواية التي استطاعت أن تكون في القائمة المصغّرة في البوكر العربية، تعد تكملة لرواية ''سواقي القلوب'' التي نشرت في 2005 ترجمت فيها الحياة المغدورة بالعراق في محاولة استقصاء لهوية العراق المتأرجح بين بينين. الكاتبة والصحفية العراقية الزميلةانعام كجه جي اعتبرت أن مأساة العراق والحرب التي أطاحت ببغداد هي السبب الرئيس في تحولها من الكاتبة الصحفية إلى الكتابة الروائية، وقالت إن الموضوع المحوري الذي ترتكز عليه الرّواية العراقية هو الحرب وتبعاتها السّياسية والعسكرية، الاجتماعية والثقافية،في حين تحولت الروائية العراقية على وجه الخصوص قليلا عن هذا المسار لتكتب عن مخلّفات هذه الحرب على المستوى النفسي والاجتماعي، خاصّة على مستوى الأسرة العراقية، حيث نجد الروائية عموما تشتكي من غياب الزوج، من غياب الشباب، ومن غياب الرجل في الحياة اليومية العراقية لتجنيده من طرف الحكومة أو التحاقه بجبهة من جبهات الاقتتال في عراق ما بعد الغزو. وأضافت إنعام كجةجي أثناء الندوة التي نشطتها إلى جانب كل من أمال بشيري من الجزائر وخناثة بنونة من المغرب أن "هويتها كعراقية مكتملة وهي تسعى عبر أعمالها لتكريس وتأكيد هوية الأجيال العراقية الجديدة التي طحنتها الحرب". وأضافت صاحبة العمل، لدى استعراضها لتجربة "الحفيدة الأمريكية" أمام الحضور، أنها "لم تعد تعرف العراق اليوم، فعراق التعصب والانفجارات وتصفية الحسابات ليس هو العراق الذي عرفته؛ عراق التسامح الذي كان يجاور فيه المسلم المسيحي، العراق الذي عاشت فيه كل الطوائف والاتجاهات في مزيج ثقافي شكل على امتداد أجيال هوية العراق الحضارية".