
مع اقبال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في العراق لتتجاوز معدلاتها الطبيعية ، وانقطاع الكهرباء المستمر وتلوث المياه ، عادت قضية الكوليرا تشكل مصدر قلق للمسؤولين و المواطنين العراقيين على حد سواء بعد ان ارعبهم المرض العام الفائت مسجلا نسبة كبيرة من الاصابات والوفيات وبالذات في المناطق النائية غير المخدومة بالماء الصالح للشرب.. ويؤكد السويدي ان محافظة بابل كانت تعاني الكثير من المشكلات التي تتعلق بقطاعات الماء والمجاري والخدمات البلدية وبالذات في ما يخص خدمة الماء الصالح للشرب، اذ ان المجمعات المائية العاملة حاليا لا تغطي سوى 60 % من حاجة المحافظة التي تعاني كذلك من نقص في خدمات المجاري والبلديات وكثرة التجاوزات على المحددات البيئية المختلفة، و هذا ينطبق على محافظات اخرى بنسب متفاوتة . ويشدد على ضرورة ان تتدخل الحكومة من خلال منح صلاحيات اوسع للدوائر ذات العلاقة وتخصيص المبالغ اللازمة لتطويق الازمة في حال ظهرت مجددا". ويضيف عضو البرلمان "ان خلية الازمة بحاجة ماسة الى اجراء مسح للمناطق المعرضة للاصابة بالكوليرا على ان ينطلق المسح من المناطق الريفية والنائية باتجاه المدن التي هي اقل من غيرها عرضة للاصابة بهذا المرض". الى ذلك، يشير مسؤول في تصفية المياه ان 35 % من مناطق المحافظات غالبا غير مخدومة بالمياه الصالحة للشرب". ويبين "ان غالبية مشروعات تصفية المياه تعاني من عدم توفر الطاقة الكهربائية الى جانب قلة الوقود التي تحتاجها في تشغيل المولدات، ما يؤدي بهذه المشروعات الى التوقف عن العمل لمدة تصل الى ثمان ساعات يوميا". ويضيف "ان المحافظات بحاجة الى استقدام نحو 400 سيارة حوضية من خارجها ليتم استخدامها الى جانب السيارات الحوضية المتوفرة في ايصال المياه الصالحة للشرب الى المناطق النائية غير المخدومة واكد المسؤول في وزارة الصحة الدكتور محمود عبد الرضا ، ان ظهور هذا المرض سوف يزداد في الصيف وتوقع كثرة الاصابات في القريب العاجل