
بغداد: طالب مسؤولون في مجال الموارد المائية والزراعة بزيادة حصة العراق المائية عن طريق اتفاقات رسمية وليس عن طريق الوعود من قبل المسؤولين الأتراك والسوريين, معربين عن تخوفهم من خطورة ما يواجهه الوضع الزراعي في العراق في حال عدم تلبية احتياجاته المائية. فقد دعا عضو لجنة المياه والاهوار بمجلس النواب جمال الدين البطيخ الحكومة التركية والسورية الى عقد اتفاقية مع العراق تنظم مناسيب المياه، مشيرا الى ان “الوعود بزيادة نسبة المياه القادمة من هذه الدول لا تكفي”. واضاف البطيخ :على الجانب التركي أن يوقع اتفاقية مع العراق بشأن كمية المياه المرسلة الى العراق” , معلقا على ما نقل عن أن الرئيس التركي غول “وعد” خلال زيارته الاخيرة للعراق بزيادة حصة المياه بالقول “إن هذا الوعد لا يكفي لأنه لم تثبت باتفاقية رسمية بين الجانبيين”. ورجح البطيخ ان تكون هناك “اهداف سياسية” لعدم توقيع تركيا اتفاقية مع العراق لتنظيم مناسيب نهري دجلة والفرات, الا انه اعرب عن امله ان تكون الزيارات التي اجراها الرئيس التركي غول ووزير الخارجية السوري وليد المعلم بداية للتوقيع على مثل هذه الاتفاقية. من جانبه، قال وكيل وزير الزراعة مهدي ضمد ان “احد أسباب تردي الوضع الزراعي في العراق هو شحة المياه في نهري دجلة والفرات مما اثر بصورة سلبية على ري المحاصيل”, معربا عن أمله ان يتم زيادة حصة العراق المائية من اجل تحسين الواقع الزراعي في العراق. واضاف ضمد نتمنى ان تتحقق الوعود التي وعد بها الرئيس التركي غول بزيادة حصة العراق المائية”, مشيرا الى ان زيادة حصة العراق من المياه “ستعمل بصورة ايجابية على تحسن الوضع الزراعي بالعراق، فضلا عن انعكاسه على تحسن مياه الشرب والوضع البيئي بالعراق”. وطالب ضمد بعقد اتفاقية بين الجانبين تعطي العراق حصة ثابتة من المياه. وتابع ان “وزارة الزراعة تحاول تقنين استعمال المياه المخصصة للزراعة من خلال استعمال الطرق الحديثة في الرش ومنها الرش بالتنقيط”. وزارة الموارد المائية من جانبها، دعت الى توقيع اتفاقية بين تركيا وسوريا بدل الوعود بزيادة حصة العراق المائية. وقال عون زياد المدير العام للموارد المائية: يجب ايجاد اتفاق مع الجانب التركي من اجل تأمين حصة العراق المائية”، مشيرا الى ان “نهر الفرات يعاني شحة في المياه وهو في وضع حرج”. ولفت الى ان “وضع نهر دجلة هذا العام أفضل من الأعوام السابقة بسبب كمية الثلوج الموجودة على تلال الجبال وكمية الامطار هذا العام”. وتابع “نحن بحاجة ماسة لزيادة اطلاقات المياه من تركيا وسوريا لتدني منسوب نهر الفرات، واذا لم تتحسن حصة العراق المائية لنهر الفرات فإننا سنكون عاجزين للموسم الصيفي القادم عن تأمين موسم الري للمزروعات الصيفية وخاصة محصول الشلب في منطقة الفرات الاوسط”. واشار الى ان العراق لم يلحظ أي تغيير في مستوى الواردات المائية الداخلة على الحدود السورية العراقية وقال “ان المعدلات الداخلة من المياه عبر الحدود السورية هي نفسها ولم تتغير وهي متدنية جدا”. واشار الى ان “العام الماضي كانت سنة حادة في الشحة ولم يسجل مثلها منذ 70 عاما، وبسبب شحة المياه العام الماضي فإن الخزين المائي لخزاناتنا قد استنفذ ولذلك لا نستطيع تغذية نهر الفرات من خزان الثرثار” معربا عن امله ان يتفهم الجانب التركي حاجة العراق المائية.